ميرزا محمد حسن الآشتياني

245

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

التفصيلي والظّن الخاصّ لم يكن إشكال في جواز الاكتفاء به في الفرض ؛ لأنّ جميع ما أقاموا على حجّية الظن المطلق من الأدلّة العقليّة على ما عرفت مفصّلا لم تثبت إلّا جواز العمل بالظنّ في مقابل الاحتياط اللّازم أو الجائز لا وجوبه وحرمة الأخذ بالاحتياط . نعم ، مقتضى جملة من الأدلّة المتقدّمة في الفرضين السّابقين عدم جوازه في المقام أيضا ، لكنّك قد عرفت ما فيها ، هذا كلّه فيما يتوقّف على التكرار . وأمّا فيما لا يتوقّف فالأمر أوضح وان كان الظّاهر منهم عدم الفرق كما عرفت . وبمثل ما ذكرنا فليحرّر المقام لا بمثل ما حرّره الأستاذ العلّامة قدّس سرّه ، فانّه لا يخلو عن مناقشات غير ما عرفت الإشارة اليه في طيّ كلماتنا السّابقة من حيث اختلال نظم التحرير . فانّ الأولى تقديم حكم الظّن الخاصّ ، مضافا إلى أنّ ما حرّر به المقام ربّما يستظهر منه تقديم الظّن المطلق بحسب المرتبة على الظّن الخاصّ ؛ فانّه قد استشكل أوّلا في جواز تقديم الاحتياط على الظّن المطلق فيما يتوقّف على التكرار ، واستظهر جوازه في الفرض في الظّن الخاصّ ، بل اولويّته على الأخذ بالظّن بقوله : « وإن توقّف الاحتياط على التكرار ، فالظاهر جوازه ، بل أولويته على الأخذ بالظّن . . . إلى آخره » « 1 » . وإن أمكن دفع هذا : بأنّ ما ذكره مبني على قضيّة القاعدة الأوليّة مع الغضّ عما يوجب تقديم الظّن الخاصّ ويشهد له قوله بعد القول المذكور : « إلّا أنّ شبهة

--> ( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 / 75 .